منتديات الأواب الاجتماعية الثقافية العامة
مرحبـــــــــــــــــــا بك الزائر الكريم.....قم الان بالتسجيل حتى نتمكن من التواصل معك>***

منتديات الأواب الاجتماعية الثقافية العامة

دعوة لاحياء التراث وزيادة الوعى الثقافي الاجتماعى
 
الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
مرحبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بك الزائر الكريم....قم الان بالتسجيل حتى تتمكن من التواصل مع اصدقاءك
****نتمني لكم دوام الصحة مع اصدق الاماني لكم بالاستمتاع والفائدة****

شاطر | 
 

 العلاج الدوائى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البرنسيسه الرايقه

avatar

عدد المساهمات : 74
نقاط : 8690
تاريخ التسجيل : 05/10/2012
العمر : 25

مُساهمةموضوع: العلاج الدوائى   الأربعاء ديسمبر 19, 2012 4:08 pm

1- مضادات الالتهاب غير الكورتيزون (NSAIDs):
تساعد هذه الأدوية فى تخفيف الآلام وخفض الحرارة، كذلك تساعد فى تسكين أعراض الالتهاب مما يعنى أن هذه الأدوية لا تؤثر بأى حال على نشاط المرض أو مساره بل تساهم فقط فى تسكين الأعراض الناتجة عن الالتهاب.
وتعمل هذه الأدوية عن طريق إيقاف إنزيم معين (سيكلوأوكسجينيز)، وهذا الإنزيم هام لتكون المواد المسببة للالتهاب (بروستاجلاندين)، إلا أنه من الهام أن نذكر هنا أن مادة البروستاجلاندين لها أيضا وظيفية فسيولوجية مهمة فى فى جسم الإنسان، ألا وهى الحفاظ على الجدار الداخلى الواقى للمعدة، وتنظيم مرور الدم إلى الكلى. وهكذا يتبين لنا ماهية الآثار الجانبية لهذه الأدوية وتشمل: حدوث تقرحات بالمعدة والتى تتراوح أعراضها ما بين اضطرابات فى البطن بعد أخذ الدواء إلى آلام مبرحة بالبطن، وقد يحدث نزيف بالمعدة والذى قد يظهر فى صورة قيئ أو يتحول لون البراز إلى أسود.
إلا أنه بصفة عامة فإن نسبة ظهور مثل هذه الآثار الجانبية فى الأطفال أقل بكثير منها فى الكبار وينصح دائماً بأخذ مثل هذه الأدوية بعد تناول الطعام.
كذلك قد تسبب هذه الأدوية ارتفاعاً فى إنزيمات الكبد ولكن لا يسبب ذلك أية مشاكل إلا إذا كان الدواء الذى يأخذه الطفل هو عقار الأسبرين.
ونادراً ما قد تتأثر وظائف الكلى بهذه الأدوية إلا أنه فى بعض المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من قبل من خلل فى وظائف الكلى أو الكبد أو القلب، قد يزيد ذلك من احتمالية تأثر الكلى أيضاً.
كذلك قد تؤثر هذه الأدوية أيضاُ على سيولة الدم إلا أن هذا التأثير لا يمثل أهمية كبيرة إلا إذا كان الطفل يعانى من مرض آخر يؤثر على سيولة الدم. ويمتاز الأسبرين بأنه الأكثر احتمالية وقوة فى تأثيره على سيولة الدم. ولذا يستخدم الأسبرين لعلاج بعض الأمراض التى تجعل المريض عرضة لحدوث تجلطات بالأوردة الدموية، ولمثل هؤلاء المرضى يكون الأسبرين هو الاختيار الأفضل. وتتوافر أنواع عديدة من مضادات الالتهاب غير الكورتيزون، ولعل عقارى النابروكسن والأيبوبروفين هما الأكثر شيوعاً فى حين أن عقار الأسبرين، بالرغم من رخص سعره وكفاءته، إلا أنه أقل استعمالاً، ويعلل ذلك بحدوث الآثار الجانبية عند استخدام الأسبرين للعلاج.
ولا ينصح باستعمال أكثر من دواء مضاد للالتهاب فى نفس الوقت. وتختلف نسبة استجابة المريض لمضادات الالتهاب، فبينما قد لا يكون أحدها فعالاً لتسكين أعراض الالتهاب قد يكون آخر جيداً جداً فى فعاليته، لذلك ينصح دائماً بتجربة أكثر من نوع من هذه الأدوية.
وحديثاً ظهرت مجموعة جديدة من هذه العقاقير، وهذه تعمل على اثباط إنزيم كوكس-2 (Cox-2) فقط، وهذا يجعلها أكثر أماناً خاصة بالنسبة للمعدة مقارنة بمضادات الالتهاب التقليدية فى حين أن لها نفس الكفاءة على تسكين أعراض الالتهاب.
إلا أن هذه الأدوية (سيليكوكسيب، روفيكوكسيب) أغلى مقارنة بالأدوية المضادة للالتهاب الأخرى إلا أن الخبرة فى استخدام مثل هذه الأدوية الجديدة فى الأطفال لا تزال محدودة.

2- عقار السيكلوسبورين-أ (Cyclosporine A).
عقار السيكلوسبورين هو دواء مثبط للجهاز المناعى بالجسم واستخدامه الأول كان لإيقاف رفض الجسم للأعضاء المزروعة، لذا فإن معظم المرضى الذين تم زرع أعضاء لهم يأخذون هذا العقار حيث أنه يمتاز بقدرته على إثباط مجموعة معينة من كرات الدم البيضاء والتى تلعب دوراً رئيسياً فى رد فعل الجهاز المناعى بجسم الإنسان.
ويتوافر هذا العقار فى صورة أقراص أو صورة شراب وله آثار جانبية ليست بالقليلة خاصة عندما يوصف للمريض بجرعات كبيرة. ولذلك فاستخدام هذا العقار ليس شائعاً وتشمل آثاره الجانبية تأثيره السلبى على وظائف الكلى، ارتفاع ضغط الدم، تأثر الكبد، تضخم اللثة، نمو الشعر على مختلف أنحاء الجسم، الغثيان والقيئ. ولذلك يتطلب العلاج بعقار السيكلوسبورين المتابعة الطبية مع الطبيب المعالج وعمل التحاليل الدورية للكشف المبكر عن أى من هذه الآثار الجانبية.

3- الحقن الوريدى لمادة البروتينات المناعية (Immunoglobulins):
البروتينات المناعية هو الاسم المرادف للأجسام المضادة (Antibody). ويتم تحضيرها من بلازما الأصحاء الذين يتبرعون بدمائهم. والبلازما هى السائل الذى تسبح فيه كريات الدم وهى أحد وسائل العلاج خاصة للأطفال الذين يعانون من نقصان فى مستوى الأجسام المضادة نتيجة خلل فى جهازهم المناعى.
وبالرغم من أنه لا يزال غير معروف كيفية عمل هذا العقار فإنه أظهر فعالية فى علاج بعض الأمراض الروماتيزمية وأمراض الجهاز المناعى.
ويعطى هذا الدواء فى صورة حقن وريدى وهذه الطريقة آمنة وآثاره الجانبية نادرة وتشمل حدوث حساسية، آلام بالعضلات، ارتفاع فى درجة الحرارة، صداع خاصة أثناء الحقن، كذلك قد يحدث صداع وقيئ نتيجة إثارة الغشاء السحائى المحيط بالمخ خلال 24 ساعة بعد الحقن.
ومن الهام الإشارة إلى أن مادة البروتينات المناعية تكون دائماً خالية من فيروسات الكبد الوبائى ونقصان المناعة (الإيدز) ومعظم الفيروسات الأخرى المعروفة.

4- عقار الكورتيزون:
الكورتيزون أحد الهرمونات التى يفرزها جسم الإنسان، وعقار الكورتيزون هو مادة شبيهة للغاية بهذا الهرمون والذى يتم تصنيعه معملياً. ومن المهم إيضاح أن عقار الكورتيزون الذى قد يصفه الطبيب المعالج للطفل يختلف عن العقارات الأخرى والتى قد يستخدمها الرياضيون لتحسين أدائهم.
والاسم الكامل للكورتيزون والذى يصفه الطبيب المعالج للسيطرة على الالتهاب هو كورتيكوسيترويد (Corticosteroids) وهذا العقار يتميز بتأثيره القوى والسريع لإخماد الالتهاب وأعراضه وذلك عن طريق تأثيره القوى والمركب على الجهاز المناعى. ويستخدم هذا العقار لتحقيق تحسين سريع وملموس فى الحالة وذلك قبل أن تبدأ الأدوية الأخرى والتى قد يستعملها الطبيب بالإضافة إلى عقار الكورتيزون فى إظهار أية نتائج إيجابية. وبالإضافة إلى تأثير الكورتيزون المثبط على الجهاز المناعى وعوامل الالتهاب فإن له آثاراً أخرى على جسم الإنسان ويشمل ذلك تأثيره على وظائف الجهاز الدورى، الحالة النفسية، أيض السكر والدهون بالجسم، ضغط الدم وأشياء أخرى.
إلا أنه وبالرغم من هذا التأثير الإيجابى القوى المضاد للالتهاب فإن عقار الكورتيزون يسبب الكثير من الآثار الجانبية والتى تزداد نسبة حدوثها كلما زادت مدة العلاج بالكورتيزون ومن الهام أن يتابع الطفل حالته مع الطبيب المعالج حتى يمكن تقليل جرعة الكورتيزون المستخدم إلى أقل جرعة ممكنة قادرة على السيطرة على الالتهاب.

الجرعة / كيفية الاستخدام:
يتوافر عقار الكورتيزون فى صور مختلفة حيث يمكن استخدامه فى صورة أقراص، أو حقن بالوريد. كذلك يمكن استخدامه موضعياً سواء فى صورة حقن فى المفاصل أو فى صورة مراهم جلدية. ويتم تحديد الوسيلة المثلى للعلاج تبعاً لطبيعة المرض وشدته، ويلجأ الطبيب المعالج إلى الحقن الوريدى إذا كان يرغب فى إعطاء جرعة كبيرة من الكورتيزون.
أما أقراص عقار الكورتيزون فتتوافر بأحجام مختلفة تبعاً لكمية العقار الموجودة فى كل قرص وتعتبر مادتى البريدنيزون والبريدنيزولون هما الأكثر استخداماً.
ولا يوجد بصفة عامة قاعدة للجرعة المثلى أو طريقة الاستخدام لعقار الكورتيزون إلا أنه بصفة عامة فإن أخذ العقار فى جرعة واحدة فى الصباح سواء كان ذلك يومياً أو يوم بعد يوم تكون آثاره الجانبية أقل عنه لو أخذ يومياً على جرعات متعددة والتى قد يلجأ إليها الطبيب المعالج للحفاظ على إثباط نشاط المرض.
أما فى حالات الالتهاب الشديد فقد يفضل الطبيب المعالج استخدام جرعات كبيرة من مادة الميثيل بريدينزولون وهذه تعطى فى صورة حقن وريدى يومياً لعدة أيام أو قد يستخدم الطبيب المعالج ذات المادة فى جرعات صغيرة تحقن فى الوريد إذا كان هناك مشكلة فى امتصاص عقار الكورتيزون عند أخذه عن طريق الفم.
وتعتبر حقن الكورتيزون ممتد المفعول الموضعية هى الحل الأفضل لعلاج التهاب المفاصل حيث يتم ربط عقار الكورتيزون (غالباً يكون فى صورة تريامسينولون) إلى بعض الكريستالات الصغيرة والتى تنتشر على الجدار الداخلى للغشاء المبطن للمفصل ليتسرب منها عقار الكورتيزون تدريجياً وعلى مدة طويلة من الزمن محققاً بذلك تأثيراً أطول ضد الالتهاب.
إلا أن هذا التأثير قد يختلف من مريض لآخر حيث قد يمتد لأسابيع أو لشهور فى معظم المرضى. ويمكن حقن مفصل أو أكثر فى المرة الواحدة ويمكن استخدام المخدرات الموضعية، المهدئات أو حتى التخدير العام لحقن المفاصل الملتهبة، ويعتمد ذلك على عدد المفاصل المراد علاجها وسن المريض.

الآثار الجانبية لعقار الكورتيزون:
يمكن تقسيم الآثار الجانبية لعقار الكورتيزون إلى قسمين:
الأول يحدث نتيجة استخدام العقار فى جرعات كبيرة ولمدد طويلة أما الآخر فقد يحدث أثناء سحب العقار وإنقاص جرعته.
فعقار الكورتيزون إذا أخذه المريض بصفة منتظمة لمدة أطور من شهر واحد فلا يمكن للمريض إيقاف العلاج مرة واحدة حيث يؤدى العلاج بهذا العقار إلى توقف الجسم عن إفراز هرمون الكورتيزون اللازم له وإذا ما تم إيقاف الدواء مرة واحدة يتسبب ذلك فى مشاكل خطيرة نتيجة عدم توافر هرمون الكورتيزون بكميات مناسبة.
وتختلف نوعية وشدة الآثار الجانبية بصفة عامة من مريض لآخر ويصعب التكهن بنوعية الآثار الجانبية الممكن حدوثها.
إلا أنه وكما ذكر سابقاً تزداد فرصة حدوث الآثار الجانبية للعقار إذا قسمت جرعته على مدى اليوم بدلاً من أخذه مرة واحدة فى الصباح ولعل أشهر الآثار الجانبية هى:
الشعور بالجوع، مما يسبب زيادة فى الوزن ويظهر ذلك فى صورة علامات أو خطوط بالجلد ولذلك كان من الهام جداً نصح المريض بتناول وجبات معتدلة وإنقاص كمية الدهون والسكريات فى طعامه والمحافظة على تناول كميات كبيرة من الألياف حتى يحافظ على وزنه.
كذلك قد يظهر حب الشباب أو البثور على الوجه ويمكن علاج ذلك عن طريق المراهم الجلدية. وأيضاً قد تتغير الحالة المزاجية للمريض وعند استخدام الكورتيزون لمدة طويلة قد يؤثر ذلك أيضاً على نمو الطفل.
كذلك تتأثر مقاومة الجسم للالتهابات الميكروبية مسببة حدوث التهابات مختلفة، ولعل الإصابة بالجديرى هو من أهم هذه الالتهابات. ويجب استشارة الطبيب المعالج فوراً إذا ما ظهرت أعراض المرض أو خالط الطفل أشخاصاً آخرين مصابين بالجديرى.
ويمكن فى بعض الأحيان وحسب حالة المريض حقن الأجسام المضادة لفيروس الجديرى.
ويمكن الكشف عن معظم الآثار الجانبية لعقار الكورتيزون بالمتابعة الطبيبة الدورية أثناء فترة العلاج.
ولعل هشاشة العظام هى واحدة من أهم الآثار الجانبية الخفية والتى قد لا تظهر فى مراحلها الأولى حيث يسبب الكورتيزون نقصان نسبة الكالسيوم الموجودة بالعظام مما يجعلها هشة وقابلة للكسر. ويمكن تشخيص هشاشة العظام عن طريق عمل أشعة خاصة لقياس كثافة العظام ولكى يقى المريض نفسه من هشاشة العظام يجب أن يحرص على أخذ كمية كافية من الكالسيوم (1000 مجم يومياً) وفيتامين "د".
كذلك قد يؤثر الكورتيزون على العين مسبباً المياه الزرقاء (ارتفاع ضغط العين) أو المياه البيضاء (تعتم عدسة العين).
وإذا ما حرص المريض على إنقاص الملح فى طعامه فإن ذلك يقيه من خطر ارتفاع ضغط الدم كذلك فإن إنقاص السكر فى الطعام يحمى من مرض السكر.

5- عقار الآزاثيوبرين (Azathioprine):
الآزاثيوبرين هو عقار مثبط للجهاز المناعى ويعمل عن طريق إيقاف تكون الأحماض النووية (خاصة حمض د ن أ) فى الخلية، وهذا الحمض هام جداً لانقسام الخلية وتكاثرها ويؤثر هذا العقار على نوع معين من كريات الدم البيضاء وهى الكريات الليمفاوية، وهو متوافر فى صورة أقراص وبصفة عامة فهو لا يسبب مشاكل جمَّة إذا ما قورن مثلاً بعقار السيكلوفوسفاميد.
وتشمل الأعراض الجانبية لعقار الآزاثيوبرين تأثر الجهاز الهضمى ويكون ذلك فى صورة قرح بالفم، الغثيان، القيئ، الإسهال، آلام بفم المعدة. كما قد يسبب هذا العقار نقصان فى عدد خلايا الدم البيضاء وهذه تختلف تبعاً لجرعة الدواء. وقد يحدث فى بعض الحالات النادرة نقصان فى عدد خلايا الدم الحمراء، الصفائح الدموية أو تأثر الكبد.
ونظرياً فإن طول استخدام عقار الآزاثيوبرين قد يكون مصحوباً باحتمالية حدوث بعض الأورام الخبيثة ولكن لا يوجد دليل واضح على ذلك حتى الآن.
وكما هو الحال مع باقى الأدوية المثبطة للجهاز المناعى يبقى المريض أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات الميكروبية مثل الإصابة بفيروس الهيربس زوستر Herpes Zoster.


6- عقار السيكلوفوسفاميد:
وهو أيضاً عقار مثبط للجهاز المناعى ويعمل عن طريق إيقاف انقسام الخلايا والتأثير على تصنيع الحمض النووى (د ن أ). وهكذا فهو يؤثر بصفة خاصة على كريات الدم، نمو الشعر، الجدار الداخلى للأمعاء. وأكثر الخلايا تأثراً بهذا العقار هى، خلايا الدم البيضاء المعروفة بالخلايا اللميفاوية ويظهر ذلك فى نقصان عددها فى الدم وكذا تأثر وظيفتها وبالتالى تأثر نشاط الجهاز المناعى فى الجسم.
وقد استخدم عقار السيكلوفوسفاميد فى بادئ الأمر لعلاج الأورام الخبيثة أما فى مجال علاج الأمراض الروماتيزمية فقد يعطى هذا العقار فى صورة علاج شهرى سواء عن طريق الفم أو الحقن وفى هذه الحالة تكون آثاره الجانبية محدودة.
وكما ذكرنا فإن عقار السيكلوفوسفاميد يتوفر فى صورة أقراص أو حقن وريدى، وفى بعض الأحيان قد يحتاج المريض إلى جرعات كبيرة من هذا العقار تعطى غالباً كل 4 أسابيع.
ونظراً للآثار الجانبية لهذا العقار فإنه يلزم المتابعة الدورية مع الطبيب المعالج، ولعل أشهر الآثار الجانبية هو حدوث الغثيان والقيئ، كذلك قد يتساقط الشعر.
وإذا ما نقص عدد خلاي الدم البيضاء بدرجة كبيرة استوجب ذلك إنقاص جرعة الدواء أو إيقافه مؤقتاً.
كذلك قد يؤثر هذا العقار على المثانة ويظهر ذلك فى صورة دم مع البول، وهذا أكثر شيوعاً عند استخدام عقار السيكلوفوسفاميد فى صورة أقراص تؤخذ يومياً عن إذا ما أخذ الدواء فى صورة حقن وريدى مرة كل شهر.
كذلك قد يؤثر العقار على خصوبة المريض ويزيد من احتمالية ظهور أورام خبيثة، وهاتين المشكلتين تظهران أكثر كلما زادت الجرعة الإجمالية للدواء والتى أخذها المريض على مدى السنين.
كذلك تزداد فرص حدوث الالتهابات الميكروبية خاصة إذا أعطى العقار بالإضافة إلى أدوية أخرى تؤثر أيضاً على الجهاز المناعى مثل عقار الكورتيزون.

7- عقار الميثوتركسات (Methotrexate):
لعل عقار الميثوتركسات هو الأكثر شيوعاً إذ يستخدم فى علاج العديد من الأمراض. وكسائر الأدوية المثبطة للجهاز المناعى فهو يؤثر على انقسام الخلية، ولذا استخدم فى بادئ الأمر لعلاج الأورام الخبيثة.
إلا أن هذا الاستخدام لعلاج الأورام الخبيثة يتطلب غالباً جرعات كبيرة من هذا العقار.. وبالمقارنة فقد وجد أن جرعات صغيرة من هذا العقار تؤخذ على فترات متقطعة (كل أسبوع) لها فائدة كبيرة فى علاج الأمراض الروماتيزمية مع احتمالية ضعيفة لحدوث أية آثار جانبية.
ويتوافر عقار الميثوتركسات فى صورة أقراص أو حقن ويعطى فى جرعات تؤخذ مرة واحدة كل أسبوع. ويحدد الطبيب المعالج الجرعة المناسبة والطريقة المثلى لأخذ هذا العقار تبعاً لحالة المريض.
ويكون امتصاص الأقراص أفضل لو أخذت قبل تناول الطعام ومع قدر من الماء بينما يمكن إعطاء الحقن إما تحت الجلد مثل حقن الأنسولين فى مرضى السكر أو تعطى حقن فى العضل أو الوريد. وتمتاز الحقن بأن امتصاصها أفضل مقارنة بالأقراص كما أن احتمالات إثارة المعدة والشعور بالغثيان تكون أقل ويستمر العلاج بالعقار على الأقل من 6-12 شهر بعد السيطرة على نشاط المرض.
ومن النادر حدوث آثار جانبية خلال مدة العلاج بعقار الميثوتركسات وهذه تشمل الشعور بالغثيان والقيئ، وهذه يمكن التغلب عليها بأخذ الدواء فى المساء كما أن تناول فيتامين "حمض الفوليك" يساعد فى تخفيف هذه الأعراض. وفى بعض الحالات قد يحتاج المريض إلى تناول دواء مضاد للغثيان أو قد ينصح الطبيب المالج بإيقاف العلاج بالأقراص وعلاج المريض بالحقن بدلاً منها.
كذلك قد يسبب الميثوتركسات حدوث بعض القرح فى الفم أو طفح جلدى، سعال أو صعوبة فى التنفس، نقصان عدد خلايا الدم البيضاء، أما تأثر الكبد بالعقار فيعتبر من النادر حدوثه فى الأطفال حيث فى الغالب لا يوجد أى تأثير لأى من المواد الأخرى الضارة بالكبد مثل تناول المشروبات الكحولية. وإذا ما ارتفعت إنزيمات الكبد فغالباً ما ينصح الطبيب المعالج بإيقاف العلاج حتى ترجع الإنزيمات إلى مستواها الطبيعى، وفى تلك الحالة غالباً ما يبدأ المريض العلاج بالعقار مرة أخرى. ويتطلب العلاج بعقار الميثوتركسات عمل التحاليل الطبية الدورية.
كذلك قد يجعل الميثوتركسات المريض عرضة لحدوث بعض الالتهابات الميكروبية وأشهرها الجديرى، ولذا فإذا ما أصيب الطفل بهذا الالتهاب أو خالط أطفالاً آخرين مصابين بهذا المريض فينصح دائماً باستشارة الطبيب المعالج مباشرة لتحديد العلاج المناسب، وإذا ما كان الأبوين غير متأكدين إذا ما كان طفلهما قد أصيب من قبل بالجديرى فيمكن الكشف عن ذلك بعمل تحليل بسيط بالدم وإذا ما كان طفلك كبيراً فيجب دائماً الاهتمام ببعض العوامل الأخرى مثل شرب الكحوليات إذ أنها قد تؤثر على الكبد، كذلك فقد يؤثر العقار على الأجنة وهى فى رحم أمها وذلك ينصح دائماً باتخاذ الاحتياطات لمنع الحمل خلال فترة العلاج.

8- عقار الهيدروكسى كلوروكوين (chloroquineHydroxy):
استخدم عقار الهيدروكسى كلوروكوين فى بادئ الأمر لعلاج الملاريا إلا أنه وجد قادراً على إيقاف الالتهابات أيضاً خاصة المصاحبة للأمراض الروماتيزمية وهو يعطى فى صورة أقراص (قرص واحد يومياً) ويتميز بقلة آثاره الجانبية والتى قد تشمل الغثيان أو اضطرابات المعدة. ولعل احتمالية تأثيره على العين هى التى لاقت الاهتمام الأكبر حيث وجد أن هذا العقار قد يتراكم فى شبكية العين ويستمر وجوده هناك حتى بعد إيقاف العلاج بالدواء وبالرغم من أن هذا العرض الجانبى نادر الحدوث إلا أنه تبقى احتمالية تأثيره على العين واستمرار ذلك حتى بعد إيقاف العلاج كأحد الآثار الجانبية وتبرز أيضاً أهمية الكشف المبكر عن مثل هذا التأثير لإيقاف العلاج فى الوقت المناسب ولذلك ينصح دائماً بعمل كشف دورى على العين لبيان حدوث أى من هذه الآثار الجانبية وان كان ذلك محل جدال فى الآونة الأخيرة حيث وجد أن تأثير العين خاصة مع الجرعات الصغيرة من هذا العقار (مثل تلك المستخدمة فى علاج الأمراض الروماتيزمية) أمراً نادر الحدوث.

9- عقار السلفاسالازين (Sulfasalazine):
يتكون هذا العقار من تركيبة من شقين: مضاد للبكتريا، ومضاد للالتهاب وتم استخدامه فى أول الأمر حينما كان الاعتقاد سائداً بأن التهاب المفاصل الروماتويد (الرثيان المفصلى) ينتج عن التهابات بكتيرية. إلا أن الأبحاث العلمية التى أجريت بعد ذلك أثبتت خطأ هذه النظرية إلا أن هذا العقار أبدى فعالية ملحوظة فى علاج بعض التهابات المفاصل وبعض الأمراض الأخرى التى تحدث نتيجة التهاب جدار الأمعاء.
ويؤخذ هذا العقار فى صورة أقراص وبالرغم من أن آثاره الجانبية قليلة إلا أنه ينصح دائماً بعمل التحاليل الطبية الدورية للكشف المبكر عنها وتشمل الآثار الجانبية للمرض: فقدان الشهية، الغثيان، القيئ، الإسهال، الحساسية والطفح الجلدى، تأثر الكبد (ارتفاع مستوى إنزيمات الكبد)، نقصان عدد خلايا الدم، نقصان فى مستوى البروتينات المناعية بالدم.
ولا ينصح باستخدام هذا العقار فى الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويد أو الذئبة الحمراء إذ أنه قد يؤدى إلى حدوث نشاط بالمرض.

10- عقار الكولشيسين (Colchicine):
يعتبر هذا العقار واحد من أقدم الأدوية المستخدمة على الإطلاق حيث استخدم لعلاج آلام المفاصل على مدى قرون من الزمن. ويستخرج هذا العقار من البذور المجففة لنبات الزعفران ويتميز بتأثيره المثبط لخلايا الدم البيضاء وبالتالى يتميز بقدرته على السيطرة على أعراض الالتهاب.
ولما كان هذا العقار يعطى فى صورة أقراص فى أغلب الأحوال فإن آثاره الجانبية تتركز فى معظمها على الجهاز الهضمى حيث قد يسبب العلاج بهذا العقار الإسهال، الغثيان، القيئ، تقلصات بالبطن (وتعالج هذه الأخيرة بإنقاص اللبن ومشتقات الألبان فى الطعام)، إلا أن معظم هذه الآثار الجانبية يمكن التغلب عليها عن طريق إنقاص الجرعة المستخدمة فى العلاج.
وبعد اختفاء هذه الأعراض الجانبية غالباً ما يبدأ الطبيب المعالج فى زيادة الجرعة مرة أخرى تدريجياً حتى يصل إلى الجرعة المناسبة لعلاج المرض. كذلك قد يسبب العلاج بهذا العقار وهناً فى العضلات قد يكون مصحوباً فى بعض المرضى باضطراب فى وظائف الكبد أو/و الكلى وغالباً ما تعود كل وظائف هذه الأعضاء إلى طبيعتها عند إيقاف العلاج ونادراً ما قد يؤثر عقار الكولشيسين على الأطراف العصبية، وقد يأخذ هذا التأثير بعض الوقت بعد إيقاف العلاج بالعقار كى تعود الأعصاب إلى طبيعتها, وفى بعض الحالات قد يحدث طفح جلدى أو تساقط للشعر. إلا أنه إذا أخذ المريض هذا العقار بجرعات كبيرة فإن ذلك يتطلب التدخل الطبى لعلاج أعراض التسمم بالعقار وفى معظم الأحوال تزول أعراض هذا التسمم تدريجياً إلا أنه فى بعض الأحوال القليلة يكون مميتاً. ولذا يجب التنبيه على الآباء أن يحفظوا العقار بعيداً عن متناول أطفالهم.
وفى المرضى المصابين بحمى البحر الأبيض المتوسط يمكن للمريض الاستمرار فى تناول العقار خلال فترات الحمل إلا أنه فى بعض الحالات والمحتمل فيها حدوث بعض الأمراض الوراثية ينصح دائماً بعمل فحص للجينات الوراثية للجنين وذلك عن طريق سحب عينة من السائل المحيط بالجنين وهو فى رحم أمه وذلك خلال الشهرين الثالث والرابع من الحمل.

11- العلاج البيولوجى (مضادات ت ن ف) Anti-TNF Agents:
تلعب مادة ت ن ف دوراً هاماً ومركزياً فى تطور الأمراض الروماتيزمية وظهور أعراضها، وبفضل التكنولوجيا الحديثة فقد أصبح ممكناً استهداف هذه المادة دون غيرها وإيقاف نشاطها. وتشمل هذه الأدوية الجديدة مضادات ت ن ف مثل إنفليكسيماب، أدال إيميوماب فى حين هناك مضادات أخرى تعمل كمستقبلات لهذه المادة مثل عقار إتيانرسبت. ويعطى عقار "إتيانرسبت" فى صورة حقن تحت الجلد (بطريقة مشابهة لكيفية حقن مرضى السكر أنفسهم بالإنسولين) ويمكن للمريض نفسه أو أى فرد من عائلته أن يعطى العلاج. وقد تسبب هذه الحقن فى بعض المرضى بعض الحساسية فى مكان الحقن مسببة بعض البقع الحمراء، الهرش أو التورم، إلا أن مثل هذه الأعراض الموضعية غالباً ما تكون عديمة الأهمية وتزول بعد فترة قصيرة من العلاج.
أما عقار الإنفكيلسيماب فهو يعطى للمريض فى صورة حقن وريدى ويتم ذلك فى المستشفى. وقد يسبب العلاج بهذا العقار بعض الحساسية والتى قد تتراوح أعراضها ما بين أعراض بسيطة مثل ضيق التنفس، طفح جلدى، الهرش. وهذه يمكن علاجها بسهولة إلا أنه فى بعض الحالات القليلة قد تحدث حساسية شديدة للمريض مسببة نقصان فى ضغط الدم قد يكون شديداً فى بعض الحالات.
ويختلف عقار الآدال إيميوماب عن مثيله إنفلكسيماب فى أن الأول مصنع من المضادات البروتينية فى جسم الإنسان بينما الثانى يحتوى على جزء مصنع فى الفئران. ويعطى عقار الآدال إيميوماب فى صورة حقن تحت الجلد.
وكل هذه العقاقير تتميز بقدرة فائقة على إيقاف نشاط المرض وعلاج أعراضه طيلة فترة استخدامها وتشمل الأعراض الجانبية احتمالية الإصابة بالالتهاب الميكروبية، خاصة وهناك بعض العقاقير الجديدة والتى لا تزال قيد البحث والتجارب مثل مضاد إنترلوكين 1 و 6.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلاج الدوائى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأواب الاجتماعية الثقافية العامة :: منتدي مقالات عامة-
انتقل الى: