منتديات الأواب الاجتماعية الثقافية العامة
مرحبـــــــــــــــــــا بك الزائر الكريم.....قم الان بالتسجيل حتى نتمكن من التواصل معك>***

منتديات الأواب الاجتماعية الثقافية العامة

دعوة لاحياء التراث وزيادة الوعى الثقافي الاجتماعى
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
مرحبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بك الزائر الكريم....قم الان بالتسجيل حتى تتمكن من التواصل مع اصدقاءك
****نتمني لكم دوام الصحة مع اصدق الاماني لكم بالاستمتاع والفائدة****

شاطر | 
 

 الأمراض التي يتم معالجتها بالكي(1)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامبراطور

avatar

عدد المساهمات : 46
نقاط : 8330
تاريخ التسجيل : 28/03/2013

مُساهمةموضوع: الأمراض التي يتم معالجتها بالكي(1)   الجمعة مايو 17, 2013 1:36 pm

الفصل الأول
في كيّ الرأس كيّة واحدة
تنفع هذه الكيّة من غلبة الرطوبة والبرودة على الدماغ، اللتين هما سبب الصداع ، وكثرة النزلات من الرأس إلى ناحية العينين والأذنين، وكثرة النوم، ووجع الأسنان، وأوجاع الحلق. وبالجملة لكل مرض يعرض من البرودة؛ كالفالج والصرع والسّكتات ونحوها من الأمراض.
صورة هذه الكيّة ؛ أن تأمر المريض أولاً بالاستفراغ بالدواء المسهل، المنقي للرأس، ثلاث ليالٍ أو أربع على حسب ما توجب قوة العليل، وسنّه وعادته ، ثم تأمره أن يحلق رأسه بالموسى، ثم تقعده بين يديك متربّعاً قد وضع يديه على صدره، ثم تضع أصل كفّك على أصل أنفه بين عينيه، فحيث انتهت إصبعك الوسطى*، تعلّم ذلك الموضع بالمداد ، ثم احم المكواة الزيتونية، التي هذه صورتها:

ثم أنزله على الموضع المعلَّم بالمداد، نزلة تعصر بها يدك قليلاً وأنت تديرها، ثم ترفع يدك مسرعاً، وأنت تنظر الموضع، فإن رأيت قد انكشف من العظم قدر رأس الخِلال ، أو قدر حبة الكرسنّة ، فارفع يدك، وإلا فأعد يدك بالحديدة نفسها، أو بغيرها إن بردت، حتى ترى من العظم ما ذكرت لك، ثم تأخذ شيئاً من ملح، فحلّه في الماء، وشرّب فيه قطنة، وضعها على الموضع، واتركه ثلاثة أيام، ثم احمل عليه قطنة مشرّبة في السمن، واتركها عليه حتى تذهب الخشكريشة من النار، ثم عالجه بالمرهم الرباعي، إلى أن يبرأ إن شاء الله تعالى.

وقد قالوا إن الجرح كلما بقي مفتوحاً يمد القيح فهو أفضل وأنفع، وذكر بعضهم بأن يكوى الجلد إلى العظم، وتمسك المكواة حتى يحترق بعض ثخن العظم، ثم تجرد بعد ذلك ما احترق من العظم، ثم تعالج. وقال آخرون ينبغي أن يبالغ بالكيّ حتى يؤثر في العظم تأثيراً قوياً، حتى يسقط من العظم كهيئة القيراط أو الفلْكة الصغيرة. وزعموا أنه يتنفس من ذلك الموضع أبخرة الرأس، ويترك الجرح مفتوحاً زماناً طويلاً، ثم يعالج حتى يندمل.

ولست أرى هذين النوعين من الكيّ البتة ، إلا في بعض الناس وعلى طريق الغرر ، وتركه عندي أفضل، ومع السلامة إذا كانت، فإن الرأس يضعف متى تفرق اتصاله الطبيعي، كما قد شاهدناه في سائر الأعضاء، ولا سيّما متى كان الرأس ضعيفاً بالطبع. والنوع الأول من الكيّ أسلم وأفضل عندي، وإياه استعمل، فاعمل به تسلم إن شاء الله تعالى.

خشكريشة : كلمة فارسية مؤلفة من (خشك) وتعني جاف، و(ريش) وتعني جرح ... وهي القشور التي تكون على حرق النار والقروح الحادة الخلط.

الغرر : التعرض للهلكة

* كل ما ذكر في الكتب عن مقاس الأصابع والكف .. لتحديد موضع الكي وغيره .. ينبغي أن يكون بمقاس أعضاء المريض نفسه وليس المعالج .

الفصل الثاني
في كيّ الرأس أيضاً

إذا حدث في جملة الرأس وجع مزمن ، وطال ذلك بالعليل، واستعمل الأيارجات والقوقايات والسَعوطات والأدهان والضمادات ، ولاسيما إن كان قد كُويَ الكيّة الواحدة التي وصفنا، فلم ينفعه شيء من ذلك، فانظر فإن كان رأس العليل قوي البنية بالطبع، ولم يكن ضعيفاً، وكان يجد برداً شديداً، فاكوه كيّة أخرى فوق تلك قليلاً، ثم اكوه على كلّ قُرن من رأسه كيّة ، حتى يذهب ثخن الجلد وينكشف من العظم القدر الذي وصفنا ، واكوه كيّة في مؤخر رأسه، في الموضع الذي يُعرَف بالفائق ؛ وهو المحجمة وخفّف يدك في هذه، ولا تكشف العظم فإن العليل يجد لها ألماً شديداً، خلاف ألم سائر كيّات الرأس كلها، وسأذكر هذه الكيّة في موضعها إن شاء الله تعالى.
وينبغي أن تكون المكواة التي تكوي بها قُرني الرأس ومؤخّره، ألطف من المكواة التي يكوى بها وسط الرأس، وهذه صورتها:

القرن : الجانِبُ الأَعْلَى من الرأسِ

الفائق: موصل الفقرة العليا للعمود الفقاري بالعظم القذالي للرأس ، وهو عظم صغير في القفا في مَغْرِزِ الرأس مِن العنُق .

الفصل الثالث
في كيّ الشقيقة غير المزمنة

إذا حدث في شقّ الرأس وجع مع صداع، وامتد الوجع إلى العين، واستفرغ العليل بالأدوية المنقية للرأس، واستعمل سائر العلاج الذي ذكرته في تقاسيم العلل ، ولم ينجع ذلك كله، فالكيّ فيها على وجهين؛ إما الكيّ بالدواء الحاد المحرق، وإما بالحديد.

فأما الكيّ بالدواء المحرق، فهو أن تأخذ سنّاً واحداً من الثوم، فتقشره وتقطع أطرافه من الجهتين، ثم تشق موضع الوجع من الصدغ بمبضع عريض ، حتى يُصيِّرَ فيه موضعاً تحت الجلد، يسع فيه السن، فتدخله فيه تحت الجلد حتى يغيب، ثم تشد عليه برفايد شداً محكماً، وتتركه قدر خمس عشرة ساعة، ثم حلّه وأخرج الثوم، واترك الجرح يومين أو ثلاثة، ثم احمل عليه قطنة مغموسة في السمن، حتى يقيح الموضع، ثم تعالجه بالمرهم إلى أن يبرأ، إن شاء الله تعالى . وإن شئت فعلت ذلك ببعض الأدوية المحرقة التي أثبت في المقالة الثانية عشرة، في الأدوية المحرقة.

وأما كيّها بالحديد فعلى هذه الصفة؛ تحمى المكواة التي هذه صورتها، وتسمى المكواة المسمارية ، لأن رأسها كهيئة المسمار، فيها بعض التقبب وفي وسطها نتوء صغير... ثم تضعها على موضع الوجع، وتمسك يدك وأنت تدير الحديدة قليلاً قليلاً بسرعة ، ويكون القدر الذي تحرق من ثخن الجلد مثل نصفه، وترفع يدك لئلا تخرَق الشريان الذي من أسفل، فيحدث النزف، ثم تشرّب قطنة في ماء الملح وتضعها على الموضع، وتتركه ثلاثة أيام، ثم تحمل القطنة بالسمن، ثم تعالج بالمرهم إلى أن يبرأ إن شاء الله تعالى... وإن شئت كويت هذه الشقيقة بالطرف السكّيني الناتئ من المكواة ، وتحفّظ من قطع الشريان في هذه الشقيقة غير المزمنة خاصة والله أعلم.

الفصل الرابع
في كيّ الشقيقة المزمنة

إذا عالجت الشقيقة بما ذكرنا من العلاج المتقدم، وما ذكرناه في تقاسيم الأمراض، فلم ينجع العلاج، ورأيت من العلّة ما لا يقوم بها ما ذكرنا من الكي الأول بالدواء أو بالكي بالنار، فينبغي أن تحمي المكواة السكينية حتى تبيضّ، بعد أن تعلّم على موضع الوجع ، بخط يكون طوله نصف إصبع أو نحوه ، وتنزل يدك مرة واحدة وأنت تشدها حتى تقطع الشريان، وتبلغ نحو العظم، إلا أنه ينبغي لك أن تتحفظ من اتصال الفك الذي يتحرك عند المضغ، فتحرق العضل أو العصب المحرك له، فيحدث التشنج، وكن على حذر ورقبة من نزف دم الشريان الذي قطعت، فإن في قطعه الغرر، ولا سيما لمن جهل ما يصنع، ولم يكن درِباً مجرّباً، وترك العمل به أولى . وسنأتي بذكر تدبير النزف العارض من الشريان، على وجهه في موضعه من هذا الكتاب، إن شاء الله عز وجل.
فإن رأيت من العلة ما لا تقوم به هذه الكية، ورأيت جسم العليل محتملاً، فاكوه كية في وسط الرأس، كما وصفنا ، وعالج الجرح حتى يُبرأ ، إن شاء الله. وإن شئت استعملت الكي الذي ذكرنا في باب سلّ الشريان، بالمكواة ذات السكينين، فإنه كي أفضل من هذا وأنجع دائماً ، إن شاء الله تعالى.

مرض الشقيقة: الشقيقة هو مجموعة من الأعراض تسبب ألما في أحد جانبي الرأس ونادرا ما يصيب جانبي الرأس معا ويدوم لفترة تتراوح ما بين ساعة إلى ثلاثة أيام. يتميز صداع الشقيقة بألم نابض شديد غالبا ما يكون في منطقة الصدغ أو خلف إحدى العينين أو خلف الأذن، تصاحب الألم اضطرابات معوية كالشعور بالغثيان والقيء كما تصاحبه اضطرابات بصرية وسمعية كالتحسس الزائد من الضوء والصوت. وقد يصاب المرء به في أي وقت خلال اليوم وغالبا ما تكون الإصابة به في الساعات المبكرة من النهار. تصاب النساء بالشقيقة أكثر من الرجال وبين كل أربعة أشخاص هنالك ثلاث سيدات مصابات بالشقيقة، وقد تبدأ نوبات الصداع بين عمر الخامسة عشرة والخامسة والأربعين، وتكون نوبات الصداع عند الكبار أقل عددا وأخف بأسا.

الفصل الخامس
في كيّ أوجاع الأذنين

إذا حدث في الأذن وجع عن برد ، وعولج بالمسهلات وسائر العلاج الذي ذكرنا في التقسيم، ولم يذهب الوجع، فاحم المكواة التي تسمى النقطة، التي هذه صورتها:

ثم تنقط بها بعد إحمائها، حول الأذن كلها كما تدور، أو حولهما جميعاً إن كان الوجع فيهما، وتبعد بالكي من أصل الأذن قليلاً، بعد أن تعلم بالمداد، ويكون الكي قدر عشر نقط في كل أذن أو نحوها، ثم تعالج المواضع حتى يبرأ، إن شاء الله تعالى.

الفصل السادس
في كي اللقوة

اللقوة التي تعالج بالكي، إنما تكون من النوع الذي يحدث من البلغم، على ما ذكرت في تقاسيم الأمراض، ويجتنب النوع الذي يحدث من جفوف وتشنج العصب.
ومتى عالجت هذا النوع من اللقوة بالأيارجات والسعوطات والغراغر فلم ينجع علاجك، فينبغي أن تكوي العليل ثلاث كيّات؛ واحدة عند أصل الأذن، والثانية أسفل قليلاً من صدغه، والثالثة عند مجتمع الشفتين، واجعل كيّك من ضد الجهة المريضة، لأن الاسترخاء إنما يحدث في الجهة التي تظهر صحيحة.
وصورة الكيّ؛ أن تكويه كية بإزاء طرف الأذن الأعلى، تحت قُرن الرأس قليلاً، وأخرى في الصدغ، ويكون طولها على قدر طول الإبهام، تنزل بالكي يدك حتى تحرق قدر نصف ثخن الجلد.
وهذه صورة المكواة وهي نوع من السكّينية التي تقدمت صورتها إلا أنها ألطف منها قليلاً كما ترى:

وينبغي أن يكون السكّين فيه فضل غلظ قليلاً، ثم تعالج الموضع بما تقدم حتى يبرأ، إن شاء الله عز وجل.

اللقوة هي شلل العصب الوجهي facial Nerve Paralysis ، وهي نوعان إما محيطية أو مركزية؛ والمحيطية أهمها ما يسمى لقوة بيل Bell's Palsy، ولعلها المقصودة في النوع البلغمي، أو أن تكون بأسباب ورمية أو رضية...، ولعلها ما دعاها هنا الزهراوي بالنوع الذي يحدث من جفوف أو تشنج، بالإضافة إلى المركزية. والله أعلم.

ولمزيد من المعلومات عن اللقوة :مرض اللقوة " العصب الوجهي " بالفصد والكي والحجامة والأعشاب

الفصل السابع
في كيّ السكتة المزمنة

إذا أزمنت السكتة، وعالجتها بما ذكرنا ولم ينجع علاجك، ولم يكن بالعليل حمّى، فاكوه أربع كيات؛ على كل قرن من رأسه كيّة، وكية في وسط الرأس كما ذكرنا، وكية في مؤخر الرأس على ما تقدم، وصفة المكاوي على ما تقدم. وقد يكوى أيضاً كية على فم المعدة، فيكون أبلغ، ثم تعالج بما تقدم، إن شاء الله تعالى.
السكتة: هي أن يبطل الحس والحركة من كثرة دم أو خلط غليظ بارد يملأ بطون الدماغ، فيمنع الروح النفسية من النفوذ، ويكون صاحبها كأنه نائم من غير نوم.. وهي حالة السبات Coma من أسباب عديدة أهمها النزف الدماغي وغيره.

الفصل الثامن
في كي النسيان الذي يكون من البلغم

ينبغي أن يسقى العليل أولاً من الأيارجات الكبار ، والحبوب المنقية للدماغ، ثم يحلق رأسه كله وتحمل على مؤخره ضماد الخردل المكتوب في مقالة الأضمدة، تحمله مرات فإنه ضرب من الكيّ، وافعل ذلك على الرتبة بعينها التي ذكرت هناك ، فإن برئ بذلك وإلا فاكوه ثلاث كيات في مؤخر رأسه، تكون مصطفة من أعلى الرأس إلى أسفل العنق، واجعل بين كل كية وكية غلظ الإصبع، ثم تعالج الكي بما تقدم ، فإن أردت الزيادة ، وكان العليل محتملاً لذلك، فاكوه الكية الوسطى، فإن أردت الزيادة فاكوه على القرنين، ثم تعالجه حتى يبرأ، وتكون المكواة زيتونية، على الصورة التي تقدمت ، إن شاء الله.

ضماد الخردل: النافع من النسيان ومن جميع العلل الباردة في الدماغ كالفالج واللقوة والشقيقة والبَلَه، يؤخذ من الخردل الأحمر الحديث المدقوق المنخول، ومن الزبيب المنقوع في الخل الحاذق يوماً وليلة جزءان، يدق الزبيب مع الخردل في الهاون حتى يأتي مثل المرهم، ثم يحمل على شطر الدماغ للنسيان ويترك عليه قدر ما يحتمل من حرّه ولذعه، ثم تنحيه ويدخل الحمام بعده مرات على قدر حاجته إلا أنه ينبغي أن يزاد في وزن الخردل وينقص على قدر مزاج المستعمل له وحسب قوة المريض وضعفه لأن منهم من يحتمل أن يجعل من الخردل جزءاً ومن الزبيب جزأين، ومنهم من يحتمل من الخردل جزءاً ومن الزبيب ثلاثة أجزاء، ومنهم من يحتمل أقل من ذلك وأكثر على حسب ما يراه الطبيب، ويستعمل للصداع والشقيقة وجميع الأمراض الباردة في الرأس وفي سائر الجسم.
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامبراطور

avatar

عدد المساهمات : 46
نقاط : 8330
تاريخ التسجيل : 28/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: الأمراض التي يتم معالجتها بالكي(1)   الجمعة مايو 17, 2013 1:37 pm

الفصل التاسع
في كي الفالج واسترخاء جميع البدن

ينبغي أن تتقدم في تنقية الرأس بالأيارجات وبما ذكرنا، ثم احلق رأس العليل، ثم اكوه كيّة في وسط الرأس ، وكيّة على كل قرن من الرأس، وكية على مؤخره، وثلاث على فقارات العنق، فإن احتجت في علة استرخاء البدن إلى أكثر من ذلك، وكان المريض محتملاً لذلك والمرض قوياً مستحكماً، فاكوه أربع كيات على فقارات ظهره، وأبلغ بالكيّ حتى تحرق من الجلد أكثره، وترفع يدك، ثم تعالجه على ما تقدم حتى يبرأ إن شاء الله، ولتكن المكواة زيتونية.

الفالج الشقي Hemiplegia ، واسترخاء جميع البدن . Quadriplegia

الفصل العاشر
في كيّ الصرع

إنما يكوى المصروع الذي يكون صرعه من قبل البلغم، فينبغي أن ينقى دماغه أولاً بالأيارجات الكبار وبسائر العلاج الذي ذكرنا في التقسيم إذا كان العليل كبيراً وكان محتملاً لأخذ الأدوية، فأما إن كان صبياً لا يحتمل الأدوية، فليستعمل الغراغر والمماضغ المنقيّة للدماغ قبل ذلك بأيام كثيرة مع تحسين أغذيته، ثم يُحلق رأس العليل، ثم اكوه الكية الواحدة في وسط الرأس على ما تقدم في الصفة، وكيّةً أخرى في مؤخره، وعلى كل قرن من رأسه كية، فإن كان المريض قوياً وكان محتملاً، فاكوه الكيات التي ذكرتُ في صاحب الفالج واسترخاء البدن، على فقارات العنق وفقارات الظهر، وتكون المكواة زيتونية على الصفة التي تقدمت، فإن كان العليلُ صبياً فاجعل المكواة لطيفة على هذه الصورة:

الفصل الحادي عشر
في كيّ الماليخوليا

إذا كان سبب الماليخوليا رطوبات فاسدة وبلغم غليظ، فاكوه الكيات التي ذكرنا في صاحب الفالج، وإن كان سبب الماليخوليا فضل مائل إلى السوادء وكان جسم العليل مرطوباً ، فاسقه ما ينقي دماغه على ما تقدم في التقسيم، ثم احلق رأس العليل، ثم اصنع كعكة محكمة من كتان كالدائرة، ثم أنزلها في وسط رأسه ، والعليل قاعد متربعاً، يمسك من كل جهة ، ثم خذ رطلاً واحداً من سمن الغنم العتيق، ثم سخّنه على النار سخونة معتدلة قدر ما يحتمل الإصبع إذا أدخل فيه، ثم تفرغه وسط رأسه في الدائرة، وتتركه حتى يبرد، تفعل ذلك بالعليل كل أسبوع مرة مع سائر تدبيره الجيد، حتى يبرأ إن شاء الله تعالى... وإن شئت كويته تنقيطاً صغاراً كثيرة، من غير أن تمسك يدك بالمكواة، بل يكون تشميماً، فإن هذا النوع من الكيّ يرطب الدماغ باعتدال، ثم تحمل عليه قطنة مشربة في السمن أو في شحم الدجاج، حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
المالنخوليا Melancholia يقول الشيخ الرئيس في كتابه القانون في تعريف المالنخوليا" إنها تغير الفكر عن المجرى الطبيعي إلى الخوف والفساد لمزاج سوداوي يوحش روح الدماغ ويفزعه ". ولقد ذكر أن استمرار المالنخوليا يؤدي إلى ما يسمى بالمانيا، وأن سبب المالنخوليا إما من الدماغ نفسه أو من خارج الدماغ.

الفصل الثاني عشر
في كي الماء النازل في العين

إذا تبيّن لك ابتداء الماء النازل في العين، بالعلامات التي ذكرت في التقسيم، فبادر واسق العليل ما ينقي رأسه، واحمه من جميع الرطوبات، وعرّقه في الحمام على الريق أياماً، ثم أمُرْهُ بحلق رأسه، واكوه كيّة في وسط الرأس، ثم اكوه كيّتين على الصدغين ، إن كان ابتداء نزول الماء في العينين جميعاً، أو من الجانب الواحد إن كان ابتداء الماء في العين الواحدة ، واقطع بالمكواة جميع الأوردة والشريانات التي تحت الجلد، ولتكن الكيات فيها طول في عرض الصدغين ، وتحفظ من نزف الدم، فإن رأيت شيئاً منه فاقطعه على المقام بأي علاج أمكنك، وسنأتي بالحكمة في سَلّ الشريانات وقطعها والتحفظ من النزف. وقد يكوى في القفا تحت العظمين كيتين بليغتين، إن شاء الله تعالى.

الفصل الثالث عشر
في كي الدموع المزمنة

إذا كانت دموع العين مزمنة دائمة ، وكانت من قبل الأوردة والشريانات التي في ظاهر الرأس من خارج ، وتيقّنت أن ذلك من فضول باردة غليظة بلغمانية، فاكوه الكي الذي وصفت بعينه في ابتداء الماء النازل؛ كية في وسط الرأس وكيتين على الصدغين، وكيتين في القفا تحت العظمين ، وإن احتجت إلى زيادة فاكوه كية في كل جانب من ذنب العين على طرف الحاجب بمكواة صغيرة، إن شاء الله.

الفصل الرابع عشر
في كيّ نتن الأنف

إذا عالجته بما ذكرنا في التقسيم ولم ينجع العلاج، فبادر فاسق العليل القوقايا ثلاث ليال، ثم احلق رأس العليل ، واكوه الكية الوسطى بالمكواة الزيتونية ، ثم اكوه بالمكواة المسمارية كيتين فوق الحاجبين تحت الشعر قليلاً، وتحفظ من الشريان لا تقطعه.

الفصل الخامس عشر
في كيّ استرخاء جفن العين

إذا استرخى جفن العين من مرض أو رطوبة ، فاكوِ الجفن كيّة واحدة بهذه المكواة الهلالية وهذه صورتها:

وإن شئت فاكوه فوق الحاجبين قليلاً، كيتين في كل جهة، وتباعد من الصدغين، ويكون طول كل كية على طول الحاجب، ولا تبالغ يدك بالكي، بل على قدر ما يحترق ثلث الجلد، وتكون صورة المكواة على هذه الصورة إن شاء الله تعالى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأمراض التي يتم معالجتها بالكي(1)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأواب الاجتماعية الثقافية العامة :: منتدي التداوي بالاعشاب والطب البديل-
انتقل الى: