منتديات الأواب الاجتماعية الثقافية العامة
مرحبـــــــــــــــــــا بك الزائر الكريم.....قم الان بالتسجيل حتى نتمكن من التواصل معك>***

منتديات الأواب الاجتماعية الثقافية العامة

دعوة لاحياء التراث وزيادة الوعى الثقافي الاجتماعى
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
مرحبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بك الزائر الكريم....قم الان بالتسجيل حتى تتمكن من التواصل مع اصدقاءك
****نتمني لكم دوام الصحة مع اصدق الاماني لكم بالاستمتاع والفائدة****

شاطر | 
 

 إيميلي ديكنسون عذراء الشعر و الجسد !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدابوهيثم

avatar

عدد المساهمات : 41
نقاط : 7495
تاريخ التسجيل : 05/10/2012
العمر : 29

مُساهمةموضوع: إيميلي ديكنسون عذراء الشعر و الجسد !    السبت أكتوبر 06, 2012 10:41 am

إيميلي ديكنسون (Emily Dickinson) شاعرة أمريكية يُفترض أنها لم تلق التقدير الأدبي في حياتها، لكن اعتبارها أُعيد فيما بعد. تُعد مع والت وايتمان أهم الشعراء الأمريكيين في القرن التاسع عشر. وُلدت في 10 ديسمبر 1830 وتُوفيت في 15 مايو 1886 .

تلقب بعذراء الشعر و الجسد و شاعرة الأمل و العزله .

شهد منتصف القرن التاسع عشر إنجاب شاعرة أمريكية لم يتنبأ عصرها بإن تكون من أهم خمس شاعرات أمريكيات عرفهن الشعر الأمريكي برمته بل أنها كانت يد عُليا في تكوين الأدب الأمريكي الحديث رغم وجود أسماء لامعة بتلك الحقبة كـ "لوالت وتيمان"

ومع ذلك ما زال الأمر غامضا حيال تجاهل هذا الأسم في الدراسات والأطروحات التي يقدمها المهتمين في الأدب الإنجليزي مع أنها خلفت ورائها أرث عظيم من الأعمال المذهلة التي تطرقت إلى عدة موضوعات إنسانية و وجودية وأدبية كالموسيقى والفن التشكيلي .

عاشت في عزلة .. مع اختها وأمها .. رغم أنها كانت امرأة حيوية .. لكنها فضلت الانسحاب من الحياة العامة حتى انطفئت شعلتها .. متأثرة بـمرض .. أصاب كليتيها .

كانت " اميلي " تفضل كتابة العالم عن بعد فـانسحبت عنه لـتتأمله بعد وفاتها .. اكتشفت قصائدها المخبوءة والتي بلغت 1775 قصيدة .

كانت " ايميلي ديكنسون " تجد ذاتها .. في عزلتها المطبقة حولها وفي العقد الأخير من حياتها لم تغادر بيتها أبداً .. بل رفضت رؤية الغرباء وجعلت بيتها وصديقتها حدوداً لـ تجربتها كانت ترسل الرسائل .. إلى اصدقائها .. وجيرانها .

يقول الشاعر الأمريكي " ارشيبالد مكليش "
( ان العزلة التي اختارتها اميلي لنفسها في بيت أبيها وفي غرفتها الخاصة لم تكن هروباً من الحياة ، بل أن الأمر على عكس ذلك ، فقد كان اعتزالها مغامرة إلى قلب الحياة التي اختارت أن تكتشفها وتروض مجهولها ، تلك الحياة الشاسعة الخطرة الكثيرة الألآم ولكن الأصيلة بل التي تفوق أصالة كل حياة أخرى ) .

الكثير من أعمالها لم ترى النور إلا بعد وفاتها لشعورها بإن ما كتبت هو حديث ذاتها إلى ذاتها فهي ترى بإن صرخها الذي تدونه على أوراقها لا بد أن يدوي في مسامعها وإن كان مسامع المقربين منها قد سمع
ذلك الصراخ أيضا .

لقد أدت هذه الإنطوائية إلى إنفتاح ديكنسون على جوانب أخرى أضاءت لها حياتها كسبر أغوار الكينونة فهي كثيرا ما تخوض مغامرات البحث عن الهوية الإنسانية، ولقد جعلتها تصرف جل وقتها بعيدا عن الملذات والإحتياجات المتعارف عليها والتي تخالج كل فتاة حتى انها تنازلت عن الزواج وإنشاء عالمها الأسري الخاص بها كما تتوق كل فتاة إلى ذلك وتعتبره نقطة مركزية في حياتها .

هذا الإنفتاح أيضا أفضى إلى رومانسية أحادية الجانب لدى ديكنسون فهي كانت عاشقة لحد الغرق ومع ذلك لم تصدح علناً بحبها ولقد كان ذلك جلياً في أعمالها ورسائلها التي تتبادلها مع أصدقاءها .

كما أنها صورت في قصائدها عمق العلاقة بين الإنسان والطبيعة في قالب فلسفي يربط بين إحتياجهما لبعض وإن كان الإنسان وفقا لتصوير ديكنسون يستقي من الطبيعة أكثر مما تستمده منه فهي ترى بأنه لا بد للإنسان أن يلقن عوالمه الداخلية كالحب والرغبة والنزوة دروس تعامل الطبيعة مع متغيرتها والتي تصنفها ديكنسون على انها تشبه الحالات السيكولوجية الغير مستقرة لدى الإنسان. فالإنسان غير قادر على ضبط زوايا المشاهد اليومية لديه وحتى تأقلمه معها مضطرب إلى حد كبير كما وصفته في قصيدتها الرائعة (جنازة في عقلي) .

تقول " اميلي " :
( باستطاعتي أن أخوض في الحزن في برك من الحزن باكملها فقد اعتدت على هذا غير ان ابسط دفعات الغبطة تكسر قدمي وإذا بي اترنح سكرى ) .

في ختام حديثنا هذا عن الشاعرة إميلي ديكنسون فلا نجد أصدق من رسالتها التي بعثت بها إلى العالم والتي برزت فيها صورة ديكنسون الإنسانية لتعزز مفهوم الترابط الإنساني الذي يصهر كل معادن التمييز العنصري والعرقي والديني .

هذه رسالتي للعالم‏
الذي لم يكتبْ لي البتة ،‏
هذه الأنباء البسيطة صرَّحتْ بها الطبيعة‏
مع جلالٍ متواضع .‏
سُلِّمتْ رسالةُ الطبيعة‏
إلى أيادٍ لا أراها .‏
لأن حبها، يا أبناء جلدتي اللطفاء ،‏
يكوِّن حكماً عادلاً عني .‏
من الله نطلب منَّة واحدة‏
من الله نطلب منّة واحدة‏
وهي أن يسامحنا
عمَّا فعلناه، فهو بالتأكيد يعرف :‏
فجريمتنا نخفيها عن الأعين .‏
نبقيها خلف الأسوار طوال حياتنا‏
داخل سجن سحري ،‏
ونلقي باللائمة على السعادة‏
التي تتنافس مع الفردوس .‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إيميلي ديكنسون عذراء الشعر و الجسد !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأواب الاجتماعية الثقافية العامة :: منتدي الشخصيات العامة والمشاهير-
انتقل الى: